السيد محمد علي ايازي
647
المفسرون حياتهم و منهجهم
الأسانيد التي اعتمدها في روايات تفسيره ومصنفات عصره ، ثم عقد عدة فصول بين يدي التفسير تتمثل فيما يلي : في فضائل القرآن وتلاوته ، ووعيد من قال في القرآن برأيه من غير علم . وقد اعتمد في تفسيره في الجانب الروائي على الثعلبي ، وكتب أئمة الحديث والصحابة والتابعين ، وعلى اللغويين في جانبي معنى الآية والتحليل اللغوي للألفاظ ، كالخليل بن أحمد ، وسيبويه ، والأخفش ، والمبرّد ، ونقل عن الشيعة الأوائل من العلويين أمثال محمد بن الحنفية وعلي بن الحسين زين العابدين ، وابنه ، وأبي جعفر محمد الباقر وجعفر بن محمد عليهم السلام ، وعن الصوفية الذين يسمّيهم : « أرباب اللسان » وأهل الإشارة من أمثال شهر بن حوشب ، وإبراهيم بن أدهم ، والفضيل بن عياض ، وسهل التستري ، والجنيد ، وغيرهم . اما التفاسير التي سبقته ، فلم يذكر منها خلال تفسيره الّا تفسير ابن النقاش المعتزلي ، وأبي الحسن الواحدي صاحب تفسيري الوجيز والوسيط « 1 » . وقد تأثر بتفسير البغوي هذا ، الخازن ، كما نص عليه في تفسيره المسمى : « لباب التأويل في معاني التنزيل » ، ووصفه بأنه أجل المصنفات في التفسير وأعلاها ، كما ذكرنا وسبق تعريفه . منهجه وكانت طريقته مثل سائر المفسرين ، هو ذكر اسم السورة ومعناه ، ومحل نزولها مكية ومدنية ، وما فيها من الأقوال ، ثم الورود في التفسير ببيان اللغة والاعراب . ويتعرض للقراءات المشهورة والشاذة ، وأسباب النزول ، وكان يذكر لآيتين أو ثلاثة آيات سببا للنزول ، والناسخ والمنسوخ ، واحكام الفقه وأصوله على غرار مذهب الشافعي ، وأصول العقيدة على أساس المذهب الأشعري ، وفي الأثناء
--> ( 1 ) البغوي الفراء وتفسيره للقرآن الكريم لمحمد إبراهيم شريف / 249 .